📁 آخر الأخبار

الكفايات و الممارسات المهنية الخاصة بهيئة التدريس

الكفايات و الممارسات المهنية : التعريف، الأهداف، و الأبعاد

الكفايات المهنية :

تعريف الكفايات المهنية :

هي مجموعة من المعارف و المهارات و السلوكيات التي يطورها الأساتذة لتوجيه عملية التدريس بفعالية داخل و خارج الفصل الدراسي. تساعد هذه الكفايات في تحقيق مستوى معين من الكفاءة و الإتقان، و يمكن قياسها من خلال معايير متفق عليها.

أنواع الكفايات المهنية :

1) الكفايات المعرفية :

- التحكم في مضامين المادة و ترجمتها إلى أهداف تعلمية.
- العمل انطلاقا من تمثلات المتعلمين و اعتبار أخطاء و عوائق التعلم.
- المعرفة بطبيعة المنظومة و مكوناتها و الإلمام بمستجداتها و أهدافها.

2) الكفايات الوجدانية :

- تقديم النموذج الحسن والقدوة الطيبة من خلال اتباع أسلوب النمذجة.
- تنمية روح التعاون بين المتعلمين و استثمار دينامية الجماعة.
- إثارة الاهتمام و الرغبة في التعلم و إبراز معنى العمل المدرسي و تنمية القدرة على التقييم الذاتي.

3) الكفايات التقنية :

- تشمل استخدام الوسائل السمعية البصرية في عملية التدريس، و استثمار الإمكانيات التعليمية للبرامج ذات الصلة بأهداف التعلم، بالإضافة إلى القدرة على التواصل عن بعد.

4) الكفايات الديداكتيكية :

- بناء وضعيات مشكلة ملائمة و تدبيرها.
- عقلنة العملية التعليمية التعلمية واعتبار كل مكوناتها.
- التمكن من آليات التنشيط و طرائق التعليم و التفاعلات الصفية.
- مراقبة و تقييم المتعلمين انطلاقا من وضعيات معينة و اتخاذ قرارات للتطوير و التحسين.

5) كفايات تطويرية :

- القدرة على تحليل الممارسة و بناء برنامج شخصي للتكوين المستمر، بالإضافة إلى تبادل الخبرات مع الزملاء والمشاركة في الدورات التكوينية.

6) كفايات قيمية :

- تتضمن التصدي للأفكار المسبقة و التمييزات على أساس العرق أو الجنس أو الوضع الاجتماعي، وتعزيز الوعي بالمسؤولية و التعاون و قيم الحق و الواجب.

أبعاد الكفايات المهنية :

أبعاد الكفايات الضرورية التي يجب أن تتوفر في المدرس الفعّال:
البعد الأخلاقي: يتعلق بالقيم و المبادئ الأخلاقية التي يجب أن يتحلى بها المدرس، مثل الصدق، الأمانة، و المسؤولية. هذا البعد يؤكد على دور المدرس كنموذج يحتذى به للتلاميذ.
البعد الأكاديمي: يحتوي على الكفايات المعرفية المطلوبة التي تمكّنه من ممارسة التدريس بفعالية.
البعد التربوي: يتعلق بالاستراتيجيات و الأساليب التربوية التي يستخدمها المدرس في التدريس.
بعد التفاعل و العلاقات الاجتماعية و الإنسانية: يشير إلى قدرة المدرس على بناء علاقات إيجابية مع التلاميذ، الزملاء، وأولياء الأمور.

الممارسات المهنية :

1) تعريف الممارسة المهنية:

هي جميع الأنشطة التي يقوم بها المدرس سواء داخل الفصل الدراسي أو خارجه، بهدف ضمان سير العملية التعليمية التعلمية بشكل طبيعي و تحقيق الأهداف المقررة في المنهاج.

2) أهداف تحليل الممارسة المهنية :

- مساعدة المدرس على تحديد الفارق بين ما أراد فعله و ما فعله بالفعل و ما اعتبر أنه فعله.
- خلق فضاء للتفاعل و استحضار مشاكل تدبير الفصل.
- تعويد المدرسين على تقويم نتائج اختياراتهم و أثرها على سلوكات و إنتاجات المتعلمين.

3) عوائق تحليل الممارسة المهنية :

- تعدد المهام المسندة إلى المدرس.
- التركيز على المحتوى و هاجس إنهاء المقرر الدراسي.
- عدم الانفتاح على تجارب الزملاء بهدف التفاعل البنّاء.
- ضعف متابعة عمل المدرس و توجيه أدائه بهدف التطوير.
- عدم تفعيل آلية مجالس الأقسام.

4) مراحل تحليل الممارسة المهنية :

المراحل الهدف منها
الملاحظة من أجل وصف ما تم إدراكه و معاينته بطريقة مباشرة.
طرح الإشكالية من أجل تحديد الأمر الذي يطرح مشكلا يكون منطلقا للتحليل.
التحليل من أجل ربط جوانب الممارسة مع بعضها و خلق المعنى.
التأطير النظري من أجل الإحالة على معارف و نماذج التفسير و التصرف من أجل الفهم.
إعادة الاستثمار تصور ممارسات جديدة و إعادة الاستثمار في العملية.

5) أبعاد الممارسة المهنية :

يشمل تصنيف و تحليل الممارسات الصفية أبعادا متعددة مثل الشخصية، والسيكو-اجتماعية، والديداكتيكية، والبيداغوجية. يتطلب هذا من المدرس استحضار المعارف النظرية والإجرائية من مجالات التربية المختلفة، ليس لتطبيقها فقط، بل للاستناد إليها في تقييم الممارسة.
البعد الديداكتيكي:
يتجلى في انتقاء و تنظيم الطرائق الديداكتيكية و استراتيجيات و أساليب التدريس المستعملة من طرف المدرس، و في كيفية تدبير محتويات الدرس، فالمدرس يخطط للتعلمات بتصنيف و ترتيب المحتويات و ضبط آليات تمريرها و تثبيتها لدى المتعلم بغية تحقيق الأهداف المسطرة، وفق القواعد الممارسة الديداكتيكية (تعاقد ديداكتيكي، نقل ديداكتيكي، معالجة ديداكتيكية، عوائق ديداكتيكية)، كل هذه المستويات تتطلب من المدرس العمل على تكييفها و تعديلها لتتماشى و حاجات المتعلمين.
البعد البيداغوجي:
يتناول البعد البيداغوجي للممارسة الصفية، المهارات و الكفاءات و الأساليب التدريسية ذات الطابع البيداغوجي، و التي ترتبط بنشاط المدرس و أدائه المهني و التربوي، و تكوينه، وكيفية تخطيطه للدروس و تنظيم الحصص و بناء أساليب التقييم والاختبار.
البعد العلائقي:
يركز على كيفية التفاعل و التواصل و إدارة العلاقات داخل الفصل، حيث يلعب المدرس دورا مهما في إرساء السلوكيات الإيجابية بين المتعلمين، و بينه و بينهم. هذه العلاقات تتأثر بالجانب الإنساني و النفسي و الاجتماعي، وأي توتر فيها يمكن أن ينعكس سلبا على العملية التربوية. لذلك، من الضروري أن يسعى المدرس إلى خلق بيئة تعليمية تعلمية آمنة و مطمئنة.
البعد الشخصي:
يشير إلى أهمية شخصية المدرس في تحديد أسلوب التدريس و تأثيره في مواقفه البيداغوجية و آرائه حولها، و تمثلاته و تصوراته تجاه المتعلمين و علاقته بالمعرفة (النقل الديداكتيكي). لا يمكن اعتماد أسلوب تدريسي واحد كمقياس معياري، بل يجب تقييم جودة و فعالية أي أسلوب تدريسي بناء على شخصية المدرس و مدى تفاعل المتعلمين معه و مع بعضهم، و كذلك من خلال تقييم مستوى التحصيل الذي يعكس تأثير ذلك الأسلوب.

6) معايير تحليل الممارسة المهنية :

معايير ديداكتيكية :

تنقسم معايير تحليل الممارسة الصفية وفقا للمرجعيات الديداكتيكية و المقاربات إلى قسمين: الأول يتعلق بالمحتوى التعليمي، و الثاني بطرق تدريس المادة الدراسية.
معايير مرتبطة بالمحتوى التعليمي :
- دقة و صحة المحتوى الذي يقدمه المعلم من الناحية العلمية.
- الاهتمام بأخطاء المتعلمين و العمل على تصحيحها.
- التأكد من درجة تركيب المهام المطلوبة.
معايير مرتبطة بطرق تدريس المادة :
- ينظم الأستاذ المحتوى ضمن تدرج تعليمي ويربط بين الأنشطة المختلفة.
- يدير وضعيات التعلم وفقا للمقاربات المعتمدة.
- يستخدم الأساليب الفعالة في ممارسته التعليمية.

معايير بيداغوجية :

- تقديم الأستاذ لوضعيات محفزة مرتبطة بالواقع المعيشي.
- الانطلاق من تمثلات المتعلمين و مكتسباتهم السابقة.
- التخطيط وفقا للمقاربات المعتمدة.
- إدارة الوقت بناء على توزيع الأنشطة.
- تنظيم الصف حسب صيغ العمل المختلفة (فردي، مجموعات، ...).

معايير تواصلية و تفاعلية :

- تنظم مشاركة المتعلمين و الاهتمام بأسئلتهم، و تشجعهم على المشاركة.
- تدير التفاعل معهم و مع بعضهم البعض.
- استغلال مشاركتهم لإجراء التعديلات اللازمة و تقديم الدعم و المعالجة.

7) مواصفات المدرس المتبصر و المتأمل :

المواصفات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها المدرس الجديد و المتجدد، و ذلك استنادا إلى خلفيات نظرية و بيداغوجية و تربوية و تشريعية، بهدف تحسين العملية التعليمية و التربوية بما يتماشى مع أهداف المنظومة التربوية الوطنية و احتياجات المجتمع من المدرسة المغربية، نذكر منها:
๏ المدرس المثقف: يمتلك معرفة أكاديمية متعمقة في المواد الدراسية، بالإضافة إلى المعرفة الديداكتيكية و البيداغوجية الضرورية للتدريس.
المدرس التقني: متمكن من التقنيات الأساسية التي تساعده على أداء مهامه بفعالية.
المدرس الحرفي: قادر على إنجاز مهامه و إعادة إنتاج مكوناتها المختلفة.
المدرس المفكر: يمتلك نظرة نقدية لممارساته و يدعمها بحس إبداعي و ابتكاري.
المدرس الاجتماعي: يشارك بفاعلية في المشاريع الجماعية و يتميز بروح الفريق.
المدرس المتواصل: يجيد بناء شبكة من العلاقات و التواصل الإيجابي بفعالية.

--------------------------------------

📰 مواضيع قد تهمك

📞 يمكنكم التواصل معنا عبر:

الفيسبوك تويتر صفحة اتصل بنا

نشكركم على قراءة المقالة ونأمل أن تكونوا قد استفدتم منها. إذا كانت لديكم أي تساؤلات أو استفسارات، فلا تترددوا في التواصل معنا، فنحن هنا لمساعدتكم.

تعليقات